الصحة العامة والامراض

الأمراض المعدية في الحج.. الوقاية والعلاج

تنشر الأمراض المُعدية بكثرة أثناء موسم الحج. وذلك لكثرة أعداد الحجاج من كل حدب وصوب،
ونتجة للاختلاط المباشر مع المرض المصابين بأمراض معدية. لذلك في مثل هذه التجمعات الكبيرة يجب الانتباه والحرص دائماً من انتشار العدوي اأمراض،  والبحث عن سبل الوقابة وعلاج الأمراض العدية أثناء الحج. وذلك بمعرفة تلك الأمراض التي يمكن ان تنشر وطرق الوقاية منها وكذلك علاجها بالامكانيات المتاحة وقتها.

أمراض الجهاز التنفسي:

تعتبر هي الأخطر والأكثر انتشارا عبر انتشار الرذاذ المحمل بفيروسات أو بكتيريا نتيجة العطس وافرازات الجهاز التنفسي العلوي من الفم والانف.

ماهي هذه الأمراض التي يمكن أن تنشر:

تبدأ بدور البرد البسيط كالزكام والرشح والعطاس وكذلك الانفلونزا بمختلف أنواعها. وتنتهي بالالتهابات الرئوية وهي الأخطر.
تبدأ أعراض الإلتهاب الرئوي بارتفاع في درجة الحرارة وكحة مصحوية ببلغم له لون، وضيق في التنفس مع الإنهاك الشديد.
وتتطلب تلك الحالة العلاج الفوري والاحتياطات الوقائية لتجنب انتشار العدوي،فربما الالتهاب الرئوي هو نتيجة لعدوي بكتيرية
أو فيروسية.
أما أعراض البرد والزكام والرشح فتكون غير مصحوية بارتفاع في الحرارة وفقط تصيب الفرد ببعض الإنهاك

الوقاية والعلاج:

الوقاية تتم عن طريق تجنب الأشخاص الذين يبدو عليهم علامات الإصابة بأحد أعراض مرض الجهاز التنفسي،
وإن كان عليك التواجد في نفس المكان يجب إذًا ارتداء كمامة واقية للحد من الإصابة بالعدوي.

تناول خافضات الحرارة كـ الباراسيتامول مثل (البنادول)، واحضر معك مادة ديكلوفيناك الصوديوم مثل (الفولتارين)
سواءً كانت في صورة حبوب أو تحاميل شرجية، لأنها أكثر فاعلية في خفض درجات الحرارة المرتفعة التي تتعدي 38 درجة.
بينما مادة الباراسيتامول تتكسر ولا تنفع في هذه الحالة.
تناول حبوب مضادات الإحتقان والحساسية التي تعالج الرشح والزكام مثل (كلارينيز) وهي لا تسبب النعاس.
كما يمكن استخدام بخاخة ازالة الاحتقان مثل (اوتروفين) ولكن لا يجب الإستمرار عليه لأكثر من 5 أيام.

ماذا لو تمت اصابتك بالتهاب رئوي؟

في حالة الشك بإصابتك بالتهاب رئوي، يجب علي الفور التوجه لأقرب مركز صحي لتتلقي العلاج لأنك ستحتاج بعض المضادات الحيوية.
لا تنسي ألا تُعرض نفسك لأشعة الشمس المباشرة حتي لا تتعرض لضربة شمس تصيبك بالإنهاك والتعب،
وتعوقك عن أداء مناسكك.
ولتجنب ذلك يجب حمل شمسية معك وزجاجة مياة باردة دوماً في مناسكك حتي تعوض فقدان السوائل.

التطعيم:
يجب عليك أخذ تطعيم الإنفلونزا قبل الحج علي الأقل بأسبوعين، وهو من ضمن شروط تصريح الحج.
ويعتبر التطعيم آمن للمرأة الحامل.

الإسهال والنزلات المعوية:

تنتقل عدوي الجهاز الهضمي عن طريق السوائل والطعام المُلوث بالبكتيريا والفيروسات والطفيليات.
وتسبب تلك الكائنات الدقيقة أعراض الإسهال والغثيان والترجيع ومغص وتقلصات بالمعدة والقولون

الوقاية:

عن طريق الحفاظ علي نظافتك الشخصية وخاصة عند الدخول للمراحيض، واحضار معك زجاجة كحول مطهرة صغيرة لتعقيم يدك بعد الخروج من الحمام.
كذلك إذا كان بإمكانك تجنب أي طعام ملوث لا تتردد في ذلك. ويعتبر الليمون مفيدا، لأنه له خواص مضادة للميكروبات،
إذا كان بإمكانك وضعه علي طعامك قم بذلك.

العلاج:

عند الإصابة بأحد هذه الأعراض قم بتعويض السوائل المفقودة أثناء الإسهال بشرب محلول تعويض للسوائل المفقودة،
ويمكن تحضيرة بهذه الطريقة:
» احضار لتر ماء سبق غليه عليه ملعقتين كبيرتين من العسل والسكر مع نصف ملعقة ملح.

» الأدوية:

تناول مضادات الطفيليات مثل (الفلاجيل)، وشراب (كابتين) لوقف الاسهال، وإذا لم يتوفر هذا الشراب تناول القشر الأبيض للبرتقال الذي يتواجد تحت القشرة.
كذلك يمكن تناول حبوب (ايميديوم) وتلك الحبوب مهمتها تقليل حدة الإسهال. لكن يجب ايقافها فوراً عند توقف الاسهال.
في حالة تقلصات المعدة تناول حبوب (بسكوبان). وفي حالة الترجيع قم بتناول حبوب (موتليوم).

» وتذكر دوماً ألا تُعرض نفسك للجفاف بتناول المحلول المُعوض للجفاف.

الأمراض الجلدية:

نتيجة للزحام والتعرُق وزيادة الرطوبة وارتفاع درجة الحرارة، تنشر بعض الأمراض الجلدية التي يمكن السيطرة عليها.

تسلخات الجلد:

» الوقاية:
بالإغتسال والمحافظة علي ترطيب الأماكن التي يمكن أن تُصاب عندك بالتسلخ.

» العلاج:

استخدام (الفازلين)، أو (سودو كريم)، أو بعض الكريمات الرخيصة وذات الفاعلية الجيدة مثل كريم (بيبانثين) أو يمكن استخدام كريم (سيتافيل) كمرطب للجلد.
في حالة استمرار التسلخات يمكن اللجوء لكريمات تحتوي علي مضاد فطريات مع كورتيزون مثل (إليكا أم). أو (لوتريدرم).
ولها فاعليه كبيرة في القضاء علي التسلخات التي سببها فطريات.

الحروق:
يمكن أن تنتج حروق بسيطة في الجلد نتيجة للتعرض المباشر والطويل للشمس وخاصة لذوي البشرة الحساسة.

» الوقاية:
استخدام واقيات الشمس علي الوجه قبل التعرض للشمس.

» العلاج:

في حالة التعرض للحرق البسيط يمكن استخدام مرطب مثل (بيبانتين). كما يمكن استخدام كريمات عُشبية للحريق
مثل كريم (ميبو) أو ( أفالون أفوميب).

أمراض العظام والعضلات:

نتيجة المشي الكثير والحركة المستمرة يصاب الحجاج بتمزقات في العضلات واجهاض شديد وخاصة لكبار السن.

» العلاج:

أولاً: التوقف عن الحركة وأخذ قسطًا من الراحة.
ثانياً: وضع كمادات الثلج أو المساة الباردة علي الأماكن المجهدة
ثالثاً: احضار بعض الأدوية المسكنة معك مثل (البنادول) أو (الفولتارين) حبوب أو جل ومرخيات العضلات مثل (ريلاكسون). لتتناولها وقت الحاجة.

مرض الحمي الشوكية أو ما يسمي بـ (التهاب السحايا)

يعتبر مرض الحمي الشوكية مرضًا شديد الخطورة، لأنه يصيب الأغشية التي تحيط بالمخ والحبل الشوكي.
مما يؤدي إلي إصابة الجهاز العصبي، ويمكن أن تتطور الحالة للوفاة.

الأعراض:

1- ارتفاع درجة الحرارة.
2- صداع قوي مستمر.
3-الترجيع
4- تيبس الرقبة.
5- عدم المقدرة علي تحمل الضوء
6- الطفح الجلدي والتشنجات.

الوقاية:

أول طريق للوقاية هو أخذ تطعيم الحمي الشوكية قبل الحج بأسبوعين علي الأقل وهو أول حاجز ومانع الإصابة بإذن الله.
كما من الضروري ارتداء الكمامات الواقية إذا كانت مناعتك منخفضة أو من أصحاب الأمراض المزمنة.
وتجنب الزحام الشديد قدر الإمكان.

» العلاج:

بعد تأكيد الإصابة بالحمي الشوكية عن طريق الأعراض والفحص المعملي للعينة، يكون العلاج علي حسب نوع العدوي أما فيروسية أو بكتيرية. وتتطلب التواجد بالمستشفي في بداية الإصابة حتي تستقر الحالة.

نسأل الله السلامة والعافية لكل حجاج بيت الله الحرام.
حج مبرور وذنب مغفور.

اقرأ أيضًا:

كل المستلزمات والأدوية التي تحتاجها في الحج

Dr.Mohamed Alzahaf

كاتب محتوي طبي حاصل علي بكالوريوس العلوم الصيدلانية، ماجستير الصيدلة الإكلينيكية، البورد الأمريكي في الفارماكوثيرابي البورد الأمريكي في الجودة الطبية مؤلف كتاب" ترامادول"

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى