الصحة العامة والامراض

التهاب الاذن الوسطى .. هل يسبب فقدان السمع؟

أسباب وأعراض وتشخيص وعلاج التهاب الأذن الوسطي

التهاب الاذن الوسطى Otitis Media أحد أشهر وأكثر الأمراض انتشاراً التى تصيب الأطفال، وأيضاً البالغين
ولكنها تصيب الأطفال بشكل أكبر نظراً لضعف مناعة الأطفال وعدم قدرتهم على مكافحة العدوى.
ويعتبر مرض التهاب الأذن الوسطي خطيراً إذا تم اهماله حيث يمكن أن يؤدي الي فقدان السمع والتهاب في أغشية المخ
وهذا ماسنوضحه في هذا المقال.

» فإذا كنت تعانى من الآلام المستمرة فى الأذن، أو تشعر بدوخة وعدم القدرة على الإتزان.

» إذا كان طفلك كثير البكاء وفقد شهيته مؤخراً فإن هذا المقال يهمك بالتأكيد.

فى هذا المقال، سوف نتعرف على أحد اكبر الأمراض انتشاراً؛ وهو التهاب الأذن الوسطى
ماهى أسبابه وأعراضه والمضاعفات التى تنتج عنه وطرق علاجه وتشخيصه.

 

التهاب الاذن الوسطى (Otitis Media)

الأذن الوسطى Middle Ear هى تلك المساحة الصغيرة الممتلئة بالهواء التى تقع خلف طبلة الأذن وتحتوى على ثلاثة عظام صغيرة اهتزازية تقوم بنقل الأصوات من الأذن الخارجية الى الداخلية.

التهابات الأذن الوسطى غالباً تكون مصاحبة لأدوار البرد والأنفلونزا، وذلك لأن الأذن الوسطى متصلة بالجهاز التنفسى العلوى عن طريق قناة استاكيوس (Estachious Tube).
وبالتالى عندما تكون قناة استاكيوس مسدودة أو محتقنة بسبب تراكم السوائل بداخلها فتمنع مرور الهواء بداخل الأذن،
فتصبح حينها الأذن الوسطى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا والفيروسات.

الأسباب التى تؤدى إلى التهاب قناة استاكيوس

 

عادة تكون بسبب عدوى بكتيريا أو فيروسية تصيب الجهاز التنفسى مثل:

البرد والأنفلونزا.

التهاب اللوزتين.

التهاب الجيوب الأنفية.

أيضاً رضاعة الأطفال فى وضع الإستلقاء من أهم اسباب الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى.

بعض العوامل الوراثية تزيد من فرص اصابة الأطفال إذا كان أحد الوالدين مصاباً بالتهاب الاذن الوسطى المزمن.

التهاب الاذن الوسطى عند الأطفال

التهاب الاذن الوسطي في الأطفال
التهاب الاذن الوسطي في الأطفال

يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى كما ذكرنا سابقاً، لأن قناة استاكيوس تكون أضيق وأفقية بشكل أكبر منها فى البالغين، وبالتالى لا تستطيع تصريف افرازات الأذن الموجودة داخلها بشكل جيد، مما يؤدى الى تراكم السوائل داخل الأذن الوسطى فتسبب الالتهابات.

أيضاً ضعف مناعة الأطفال وكثرة تعرضهم لأدوار البرد والأنفلونزا تجعلهم أكثر عُرضة للإصابة بالتهابات الأذن الوسطى.
أما بالنسبة للأطفال الرضع الذين يعتمدوا على الرضاعة الصناعية لا تكون لديهم المناعة الكافية مثل الأطفال الذين يرضعون طبيعيا ويزداد الأمر سوءاً إذا كانت الرضاعة بطريقة خاطئة وفى وضع الإستلقاء.

تساعد تطعيمات الانفلونزا، والمكورات الرئوية للأطفال من سن 6 شهورالى 3 سنين فى الحد من إصابة الإطفال بالتهاب الأذن الوسطى.

عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب الاذن الوسطى

  • 1.الاشخاص المصابون بالحساسية الموسمية يكونون أكثر عُرضة للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى.
  • 2.الأطفال من عمر 6 شهور الى 3 سنين.
  • 3.الرضاعة الصناعية واستخدام زجاجات الإرضاع.
  • 4.التعرض لدخان السجائر وتلوث الهواء.
  • 5.بعض العوامل الوراثية.
  • 6.الأطفال المواليد المصابين بالحلق المشقوق أو الشفة الأرنبية.

انواع التهاب الأذن الوسطى

أنواع التهاب الأذن الوسطي
أنواع التهاب الأذن الوسطي

التهاب الاذن الوسطى الحاد (Acute Otitis Media):
هو من أكثر الأنواع شيوعاً والأقل خطورة، حيث يحدث تراكم للسوائل خلف طبلة الأذن، مما فيسبب احمراراً وتورماً داخل الأذن.

التهاب الأذن الوسطى الانصبابى (Otitis Media With Effusion):
بعد انتهاء عدوى الأذن سواء كانت بكتيرية او فيروسية تظل السوائل محتجزة داخل الاذن فيشعر المصاب بثقل فى الذن دون أى أعراض أو ارتفاع فى درجة الحرارة.

التهاب الاذن الوسطى المزمن (Chronic Otitis Media):
لا توجد عدوى. ولكن عودة السوائل داخل الأذن بشكل متكرر يؤثر على الأذن، ولا تستطيع الأذن مقاومة الاصابة بأى التهابات أخرى.

أعراض التهاب الاذن الوسطى

  • 1.ألم فى أحد الأذنين أو الإثنتين معاً ويزداد عند النوم.
  • 2.الدوخة واختلال الإتزان.
  • 3.الصداع وفقدان الشهية.
  • 4.آلام فى الرقبة.
  • 5.ارتفاع فى درجة الحرارة.
  • 6.ضعف السمع.
  • 7.خروج بعض الإفرازات من الأذن.

تشخيص التهاب الأذن الوسطى:

طرق تشخيص التهاب الأذن
طرق تشخيص التهاب الأذن

باستخدام جهاز الأوتوسكوب(Otoscope):
يتم فحص الأذن الخارجية وطبلة الأذن عن طريق جهاز الأوتوسكوب عن طريق تسليط ضوء داخل الأذن يمكن الطبيب من معرفة إذا كان هناك احمرار أو صديد أو حتى ثقب فى طبلة الأذن.

باستخدام جهاز (Tympanometry):
اختباراً يستخدم جهاز لقياس ضغط الهواء داخل الأذن وللتأكد من سلامة طبلة الأذن.

اختبار قياس السمع:
لمعرفة مدى تضرر الأذن وإذا كان المريض يعانى من ضعف أو فقدان للسمع.

مضاعفات التهاب الأذن الوسطى

التهاب الأذن الوسطى له مضاعفات عديدة وتكون أكثر خطورة فى الأطفال.
ففى استراليا حوالى 3 إلى 5 اطفال يموتون بسبب مضاعفات التهاب الأذن الوسطى.
نذكر من هذه المضاعفات:

1.حدوث ضعف فى الأذن قد يصل لفقدان السمع نتيجة للإصابات المتكررة.

2.حدوث ثقب فى طبلة الأذن نتيجة ضغط السواثل المحتبسة داخل الأذن على غشاء الطبلة.

3.تأخر فى الكلام عند الاطفال لضعف السمع.

4.ضرر فى العصب السابع (Facial Paralysis) للوجه الذى يتحكم فى عضلات الوجه وممكن حدوث شلل فى عصب الوجه.

5.التهاب الخشاء (Mastoditis) وهو العظم البارز خلف الأذن.

6.فى بعض الحالات النادرة تنتشر عدوى الأذن الوسطى الى الأنسجة داخل الجمجمة وتشمل أنسجة المخ مسببة التهاب السحاي ا(Menengitis)

علاج التهاب الاذن الوسطى

علاج التهاب الاذن الوسطي
علاج التهاب الاذن الوسطي

عادة التهاب الأذن الوسطى يُشفى تلقائياً بعد بضعة أيام قليلة مع استخدام المسكنات وخوافض الحرارة خاصة فى الأطفال الرضع من عمر 6 شهور إلى سنتين

استخدام المسكنات:
لتقليل الألم الناتج عن الالتهاب وخفض درجة الحرارة المرتفعة.
مثل مادة باراسيتامول Paracetamol (بنادول، فيفادول، أدول…) أو مادة ابيوبروفين Ibubrpfen (بروفين، نيوروفين، سابوفين…)

قطرات الأذن:
تستخدم أيضاً لتقليل الألم داخل الأذن وبعض القطرات يحتوى على مخدر موضعى مثل بنزوكايين benzocaine مثل قطرة ايركالم Earcalm، وبعض القطرات تحتوي علي مخدر موضعي مع مضاد حيوي مثل: أوتوكالم Otocalm أو اوتوكول Otocol

المضادات الحيوية:
المضادات الحيوية تكون مفيدة فقط إذا كان سبب الإلتهاب بكتيرى وليس فيروسى.
ويجب عدم التوقف عن تناول المضاد الحيوى بمجرد تحسن الأعراض إلا بعد استشارة الطبيب.

وتكون المضادات الحيوية في صورة حبوب أو في صورة شراب أو حقن. وطبقاً لشدة الحالة، قد يصف الطبيب حقن في بداية العلاج للاستخدام، ثم اكمال كورس العلاج باستخدام الحبوب أو الأشربة.

  • من أشهر هذه المضادات الحيوية:

    أموكسيسلين Amoxicillin (أوجمتين) من أفضل المضادات المستخدمة لعلاج التهاب الأذن الوسطى خاصة للأطفال
    لأن ليس لها آثار جانبية كبيرة ولأنها أقل تكلفة.
  • أما فى البالغين يتم استخدام جرعات كبيرة من الأموكسيسلين من 80 الى 90 ملغم يومياً تُقسم علي جرعتين
    ولمدة 5 الى 10 أيام.
  • حقن سفترياكسون Ceftriaxone (ميجيون، ميسبورين، وينترياكسون،….)
    يتم اعطاء حقنه يومياً كل 24 ساعة لمدة  3 أو 5 أيام أو علي حسب مايصفه الطبيب طبقاً لشدة المرض
  • لمحاربة البكتيريا المسببة للالتهاب مع الأدوية المسكنة وأدوية لتخفيف أعراض الدوخة واختلال الإتزان.
  • سيفوركسيم Cefuroxime (زينات) ويتم تناوله كل 12 ساعة من 5 الى 7 أيام.
  •  سيفبودكسيم Cefpodoxime ( سيفودوكس) يستخدم كل 12 ساعة لمدة من 5 الى 7 ايام.

استخدام مضادات الاحتقان ومذيبات البلغم:

قد يلجأ الطبيب لاستخدام مضادات الحساسية واحتقان الأنف، وكذلك أدوية تذيب البلغم والمخاط في علاج التهابات الأذن.

هناك بعض العلاجات المنزلية التى تساعد فى علاج التهاب الأذن الوسطى:

مثل استخدام الكمادات الدافئة خلف الأذن، استخدام قطرات الأذن التى تحتوى على زيت الثوم، ابقاء الرأس فى وضع عمودى
أثناء الجلوس، عدم التدخين.

قد يهمك أيضاً:

التهاب الحلق: أسبابه وعلاجه عند الكبار والاطفال

اعراض النزلة المعوية وعلاجها عند الكبار والاطفال

حرقان البول: أسبابه وعلاجه والوقاية منه

 


عزيزي القارئ، نحن نحرص علي جودة مقالات موقع بيت الطب، لذلك نرجو منك تقييم المقال، ونشره.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق