الأمومة والطفولةالصحة العامة والامراض

فرط الحركة عند الأطفال وتشتت الانتباه

هل أصبح فرط الحركة وتشتت الانتباه عند الأطفال موضة علم النفس الحديث أم أصبحت شماعة يلجأ إليها الآباء والأمهات للهروب من التربية والتوجيه الصحيح للأطفال واللجوء الى الأدوية الطبية والمهدئات..

ولكن أحياناً يكون فرط الحركة مرض يستوجب العلاج خاصة إذا كان يصاحبه بعض الأعراض الأخرى، مثل قلة التركيز وعدم الاستجابة للتعليمات وقلة التحصيل الدراسى.

إذاً متى يجب على الأم أن تلاحظ ابنها جيداً، ومتى يجب عليها التوجه للطبيب لمعرفة إذا كان ابنها مصاباً بفرط الحركة أم لا.

ماهو فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD):

هو أحد الاضطرابات العصبية التى تصيب الأطفال (Attention deficit hyperactivity disorder) خاصة فى السنوات الاولى من الدراسة من (3_6) سنوات ويحدث فى الأولاد اكثر من البنات.
فتلاحظ الأم عدم تركيز الابن وقلة تحصيله الدراسى وعدم قدرته على اتمام فروضه المدرسية، ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار ان ليس كل طفل زائد الحركة ونشيط يتم تشخيصه على أنه مصاب بفرط الحركة.

أعراض فرط الحركة وقصور الانتباه:

1.يميل الطفل إلى التحدث كثيراً.

2.كثرة نشاط الطفل طوال الوقت.

3.لا يستطيع التركيز على لعبة واحدة لفترات طويلة.

4.يواجه الطفل صعوبات فى التعلم.

5.سرعة الغضب ونوبات البكاء التى تمتد لفترات طويلة.

6.الشعور بالملل سريعا والعبث باليدين والقدمين أثناء الجلوس على الكرسى.

صعوبات التعلم احد علامات فرط الحركة

اسباب الاصابة بفرط الحركة وتشتت الانتباه:

1.بعض العوامل الوراثية حيث ان اصابة احد الوالدين بهذا الاضطراب يزيد من احتمالية اصابة الأبناء،
فقد وجد ان طفل من بين 40 طفل ممن يعانون من اضطراب الحركة الزائد (ADHD) لديه قريب واحد على الاقل
يعانى من نفس المرض.

2.اصابة الجهاز العصبى عند الطفل.

3.تدخين الأم اثناء الحمل أو تناولها بعض الأدوية غير المناسبة.

4.التعرض لبعض المواد السامة مثل الرصاص الموجود فى مواد الطلاء.

5.تناول الأطفال السكريات بكميات كبيرة الموجودة فى الحلويات والبسكويت والايسكريم.

6.تناول الأطعمة الغنية بالمواد الحافظة ومكسبات الطعم واللون.

لم تثبت الدراسات الحديثة أن الجلوس امام الشاشات سواء التليفزيون أو الهواتف الذكية لفترات طويلة سبباً لإصابة الاطفال بفرط الحركة، لكن تشير بعض الدراسات الاخرى الى ان شباب الجامعات الذين يقضون فترات طويلة امام الشاشات لديهم مشاكل فى التركيز مقارنة بأقرانهم.

علاج فرط الحركة عند الاطفال:

علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه يكون علاج نفسى بجانب العلاج الدوائى، فلا يوجد علاج دوائى صريح لفرط الحركة
ولكنها ادوية تساعد الطفل على تقليل الأعراض مثل قلة التركيز، العصبية المفرطة، نوبات الغضب والبكاء المستمرة.

ينقسم العلاج الدوائى:

1.أدوية منشطة للجهاز العصبى (ٍStimulating Medication):

هى ادوية تزيد من نسبة “الدوبامين” و “النورابينفرين” الواصل للدماغ، وبالتالى تساعد الطفل على التركيز مثل:
(Adderal ،Ritalin ،Concerta)

2.أدوية غير منشطة للجهاز العصبى (Non stimulating medication):

وهى تعمل بطريقة مختلفة عن المجموعة الأولى، ولكن تساعد المخ فى التحكم فى سلوك الطفل وتركيزه.
وقد يفضل الطبيب التعامل مع هذه المجموعة للتغلب على الأثار الجانبية للأدوية المنشطة،
أو لأن بعض الأطفال أحياناً لا تستجيب للأدوية المنشطة للجهاز العصبى.
مثل (Atomexetine ،Clonidine)

3.أدوية مضادة للاكتئاب (Anti depresant drugs):

مثل: (Lexapro ،Zoloft ،tofranil)

دور العائلة والمدرسة فى التعامل مع تشتت الانتباه:

لابد من الاخذ بعين الاعتبار الحالة النفسية للطفل، فيجب على الوالدين احتواء الطفل وعدم تعنيفه على كل تصرفاته
لتعزيز ثقته بنفسه، فكلما شعر الطفل أنه محبوب وغير منبوذ بين اقرانه كلما ساعد ذلك فى شقائه.

أيضاً لابد من جلسات العلاج السلوكى على يد مختصين ليتمكن الطفل من التركيز واكتساب مهارة التواصل
لتحسين مستواه الدراسى.

يجب على الوالدين أيضا توفير البيئة المناسبة للطفل للتعبير عن غضبه من وقت لآخر،ملأ وقت فراغ الطفل بنشاطات حركيه لتفريغ طاقته،تحفيز الطفل بالمكافآت من وقت لآخر حسب تجاوبه فى المدرسة كل هذه عوامل تساعد فى تأقلم الطفل مع حالته وتقليل تشتته وفرط حركته.

اقرأ أيضاً:

كيفية تطوير مهارات الطفل علي التعلم والنمو

عزيزي القارئ، حن نحرص علي جودة مقالات موقع بيت الطب، لذلك نرجو منك تقييم المقال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق